الجزء الأول — كتاب اللؤلؤة في السلطان — هيبة الإمام في تواضعه
هيبة الإمام في تواضعه
لابن السماك
قال ابن السماء لعيسى بن موسى: تواضعك في شرفك أكبر من شرفك! من العقد الفريد
٣٧
اعلى الملاك
(1)
في التواضع
وقال عبد الملك بن مروان : أفضل الرجال من تواضع عن رفعة، وزهد عن
قدرة ، وأنصف عن قوة .
ذكر عن النجاشي أمير الحبشة أنه أصبح يوم جالس على الأرض والتاج على النجاشي وقد
رأسه ، فأعظم ذلك أساقفته ؛ فقال لهم : إني وجال فما أنزل الله تعالى على
المسيح عليه السلام ، يقول له : إذا أنعمت على عبدی نعمة فتواضع إلى أتمها
عليه ، وإن ولد إلى الليلة غلام ، فتواضعت لذلك شكرا لله تعالى .
وقال ابن قتيبة : لم يقل بيت أبدع من قول الشاعر في بعض خلفاء بني أمية : لبعض الشعراء
في حياء ويفضى من مهابته . لا كلم إلا حين يبتسم
وأحسن منه عندي قول الآخر
فتى زاده عن المهاة دلة و كل عزيز عنده ماضي
وقال أبو العتاهية :)
يا من تشرف بالدنيا وزينتها . ليس الرف رفع الملين بالطين
(٣)
( إذا أردت رب الناس كلهم فانظر إلى مالك تی ژی منسكين
في
ذاك الذي عظمت وانه يمه . وذاك يصلح للدنيا والدين )
وقال الحسن ابن هانئ في هيبة السلطان مع محبة الرعية :
إمام عليه هيه و تحب. ألا أبي ذاك الحبيب الحب
وقال آخر في الهيبة وإن لم تكن في طريق السلطان :
فی من تو مر د بانه . علی کبدی کانث شفاء أنامله
ومن هابي في كل ي وه ، فلا هو يعطيني ولا أنا سائله
ولابن هرمة في المنصور :
له لحظات
عن
إذا كرها فيها عقاب و نائل
و١
حقافي مريره
(1) البيت للفرزدق في زین العابدين على بن الحسين
(٢) في الديوان وطينها . الجزء الأول
YA
O
١٠
کریم له و جهان و جه لدى الرى . أسيل ووجه في الكريمة باسل
أم الذي آمن آمن الردى . وأم الذي أو عدت بالشكل ثاكل
وليس معطى العفو من غير قدرة ، ويعني إذا ما مكنته القاتل
وقال آخر في الهيبة :
أماشه بافتنی دین و دنیا، ومن هو في اللباب من الباب
أهابك أن أبوح بذات نفسی و وتركي للعاب من العتاب
وقال أنجع بن عمرو في هيبة السلطان :
منعت مهابتك النفوس حديثهاء بالشيء تكرهه وإن لم تعلم
ومن الولاة فخم لا يتقي . والسيف تقطر شفر تاه من الذم
وقال أيضا لهرون الرشید :
وعلى عدوك يا ابن عم محمد ، رضدان : ضوء اليح و الإظلام
وإذا لبه ر ، وإذا غنا , س عله يومك الأحلام
و است
وقال الحسن بن هاني في الهيبة فأفرط :
ملك تصور في القلوب مثاله
فكأنه لم يخل
ما تنطوى عنه القلوب وفجرة». إلا كلمه مها الحطان (3)
حتى الذي في الرحم لم يك صورة و الفؤاده من خوفه خفقان
فرجاز هذا البيت في إفراطه أن الرجل إذا خاف شيئا أو أحيه أحبه بسه به
و بصره وشعره وبشره ولحمه ودمه و جميع
أعضائه ، فالطب التي في الأصلاب
داخلة في هذه الجملة
قال الشاعر :
ألا ترى كتب وبحبك لحمه ودمه
(1) في الأصول : « بعجرة ، و ما أثبتنا من الديوان . والفجرة : المزة من الفجر ، وهو
الانبعاث في المعاصي
(٢) اللحظان : النظر مؤخر العين .
که د يو
ه
منه مكان
٣
١)
١٥ العقد الفريد
١٩
0
٥
غز
وقال المكفوف في آل محمد :
أي اعلى القه أجره . منه الأخشاء واللحم والدم
أحبك
ومثل هذا قول الحسن بن هاني :
وأنت أهل الشرك حتى إنه أخاك الطات التي خلق
لم
فإذا خافه أهل الشرك خافه النطف التي في أملاهم ، على المجاز الذي ذكرناه .
و مجاز آخر : أن النطن التي أخذ الله میثاقها يجوز أن يضاف إليها ما هي
لابد فاعلة من قبل أن تفعله ، كما جاء في الأثر : إن الله وجل عرض على
آدم ذريته فقال : هؤلاء أهل الجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، وهؤلاء أهل
النار وبعمل أهل النار يعملون.
١٠ (وما أنا أقول في الحية )
يا من مجرد من يصير ته و تحت الحوادث صارم المزم
امت ارغت العدو فيا ملت له إلا تفرع منك في الحل
أتمنى لك التدير مطردا مثل اطراد الفعل للإنم
رفع الحسود إليك ناطره ، فرآك مطلا مع النجم
١٠ أبو حاتم سهل بن محمد قال : أنشدني العتي للأخطل في معاوية :
تنمو العيون إلى إمام عادل ، معطى الهابة نافع ضرار
وترى عليه إذا العيون لم. سيما الحلم وهة الجبار
شعر للمؤلف
)
الأخصال
في معاوية
تم الجزء الأول من كتاب اللؤلؤة في السلسان بعون الله ومنه . من قسمة خمسة وعش بر این قسما من
تجزئة المؤلف . يتلوه الجزء الثاني من القسيم ، وهو باقي كتاب اللؤلؤة في السلطان من كتاب العقد .
ولله الحمد والمنة . والحمد لله أولا وآخرا وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
٢٠
(١) في بعض الأصول , ومن قولنا في الهيبة ،